Yahoo!

 

  (إنه إرثُ باق ٍ تزول الجبال الراسيات ولا يزول ، فأرثه عنوان مجدٍ ودليل فخر يعتز به الولد والحفيد تماماً كاعتزاز الأجيال به ويبقى  هذا الإرث قلادة ثمينة تزين أعناق الورثة ابناءاً وأحفاداً )

راتب صالح رفيفان المجالي


ملاحظة : كل الإدراجات هي جزء من الكتاب المشاراليه وهي بقلم راتب صالح المجالي .

المجالي نسب وأصل ونفوذ ( 1)

كتبها لانا راتب صالح المجالي ، في 9 حزيران 2009 الساعة: 20:06 م

الفصل الأول

المجالي نسب وأصل ونفوذ

أسجل في هذه المخطوطة حياة رجل ينتسب إلى عشيرة المجالي ، من عشائر الأردن ، ولا بد حسب إعتقادي من ذكر معلومات موجزة عن هذه العشيرة ما دام أن الرجل الذي نتحدث عنه ينتسب لهذه العشيرة ، ونتيجة لاطلاعي على محفوظات هذا الرجل وجدت بينها مخطوطة تتحدث عن تاريخ عشيرة المجالي ، والتي أنقلها تالياً وكما وردت دون أي تغيير .

أن الأمانة العلمية تفرض علي أن أبين عدم إعتقادي أن هذه المخطوطة هي من جمع هذا الرجل وإعداده لكن وجودها بمذكراته يشعرني أن المرحوم صالح لم يحفظها بين أوراقه إلا لأنها مهمة

فهي بنظره – كما أظن – صادقة وصحيحة فاحتفظ بها بين أوراقه وثيقة من الوثائق ، ولكي أتمكن من من تزويد القارئ ببعض المعلومات عن هذه العشيرة فأنني أعتقد أن تضمينها لسيرة حياته ذو فائدة كبيرة .

وللأمانة العلمية أقول أنني أشك في أن تكون هذه المخطوطة من إعداد أبي ، ذلك لنقص الأدلة على إعداده لها ، مما يجعلني على تبرئته مما أُ درج فيها وكما أعلن وللأمانة العلمية أيضاً أني غير مسؤول عن صحة محتوياتها وسأدرج في نهاية الفصل كشفاً بأسماء الذين قتلوا أبان ثورة الكرك كما هي مخطوطة ضمن مذكرات المترجم له .

عشيرة المجالي نسبها وأصلها :

تنتمي هذه القبيلة إلى الصحابي تميم الداري ولقد استوطن أحفاده مدينة الخليل وتولوا فيها جمع ما يسمونه ( الودي ) لإصلاح مقامات الإنبياء والرسل في تلك المنطقة ، ومساعدة الفقراء والمحتاجين فتوسعت مناطق نفوذهم بحيث شملت منطقة شرق الأردن.و في ذلك الحين انتدب أحد المشرفسن على هذه الجباية ويدعى ( شديد ) ليتولى جمع ( الودي ) من قبائل شرقي الأردنوتتابعت سفراته إلى تلك المنطقة فلما أنس بهم وتعرف على طباعهم وعاداتهم طاب له المقام فاستوطن في مدينة الكرك وتزوج من امرأتين ، الأولى من عشيرة الشوابكة والثانية من عشيرة اليزايدة من سكان البلقاء فأنجب منهما أربعة أولاد هم :

1-    جلال جد قبيلة المجالي

2-    ياسين جد عشيرة البيايضة

3-    رشيد جد عشيرة معايطة بتير

4-    عبدالله جد عشيرة معايطة أدر

 

وبعد أن استوطن في مدينة الكرك استمر في جمع ( الودي ) كعادته .

 السكان الأصليون لمدينة الكرك ولوائها : -

كان يقطن الكرك ولوائها فئتان : الفئة الأولى : قبائل العمرو ، وكانوا آنذاك هم اصحاب النفوذ وأسياد المنطقة ويمتد نفوذهم من ( المسن ) حتى سيل ( الحسا ) وهم قبائل رحّل يتنقلون في جميع مناطق شرقي الأردن ويجوبون مناطق أخرى طلباً للرزق وبسط النفوذ وكان ممن ينازعهم في نفوذهم هذا قبائل بني حميدة التي كانت تقطن في المناطق الواقعة ما بين لواء البلقاء ومكان يدعى ( المسن ) من أراضي الكرك .

الفئة الثانية : وتدعى الامامية وتتألف من حمائل الطنشات والأغوات والكركيين والبشابشة والقضاة والبنويين ، وكانوا يستغلون أراضي قبائل العمرو الكائنة في منطقة الكرك مقابل أجر متفق عليه .

بدء نفوذ عشيرة المجالي في الكرك :

أنجب جلال أحد أبناء شديد ولدين هما أحمد وهذا أنجب ثلاثة أولاد هم سلامة وسالم ومحمد . وكان أحد أولاد أحمد والمدعو سالم أشد أولاده بأساً ودهاءاً ، وفي عهده حصل قحط وجدب شديدين اجتاحا المنطقة ، واضطرت قبائل العمرو على أثر ذلك النزوح إلى أماكن أخرى  فانتهزت قبيلة الصريدات إحدى قبائل الحجايا التي كانت في أراضي وادي الحسا والفيلة نزوح قبائل العمرو وقدمت الى الكرك طمعاً في الإستيلاء على بعض الأراضي التي تستغلها عشائر الكرك وتسمى هذه الأراضي ( عياتا ) الواقعة في الجهة الشرقية من قرية مؤتة حتى حدود الصحراء فما كان من سالم المجالي إلا أن جمع عشائر الكرك وقبائلها وأثار فيهم النخوة والمروءة وأظهر لهم أنه من العار أن يستولي على هذه الأراضي قبائل دخيلة على البلاد فاستجابوا إلى رأيه السديد وحملوا متآزرين جميعاً على قبيلة ( الصريدات ) وأوقعوا بهم خسائر فادحة وردوهم من حيث أتوا . وفي ذلك التاريخ صار سالم المجالي وقبائل الكرك يستغلون تلك الأراضي ومن اصحاب التصرف  فيها . وفي تلك الأحيان شعر سالم بازدياد نفوذ قبائل الكرك ( الأمامية ) فأوجس منهم خيفة وصار يدبر لهم المكائد للتخلص منهم ول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المقدمة الأصلية .

كتبها لانا راتب صالح المجالي ، في 8 أيار 2009 الساعة: 10:15 ص

ليس سهلاً على الإنسان أن يفقد عزيزاً عليه ، وهكذا فجأة دون مقدمات فكيف يكون الخطب إذا كان هذا الفقيد العزيز أباه ؟ ثم الا يشتد الخطب إن كان هذا الاب متميزاً عن بقية الآباء ، بحسن الشمائل وكثر الفضائل ؟ اب كريم يترك لأبنه إرثاً عظيماً .

هذا الإرث ليس مالاً ولا ارضاً ، ولم يبق لأبنه في هذه الدنيا الزائلة متاعاً ، فالإرث ليس عمارات او قصوراً ولا مصانع أو أسهم في شركات ، وليس شيئاً من هذه التي تسمى عنصراً أو اداة من ادوات الإنتاج في علم الإقتصاد ، إنه إرث باق تزول الجبال الراسيات ولا يزول ، فأرثه عنوان مجد ودليل فخر يعتز به الولد والحفيد تماماً كاعتزاز الأجيال به ويبقى هذا الإرث قلادة ثمينة تزين أعناق الورثة ابناءاً وأحفاداً .

هذه القلادة تتشكل من حبات أو خرزات كثيرة تتميز بومضة نور متقدة الأنظار ، فلكل حبة معنى معين ولون مشرق لا يشبهه لون وبجاذبية خاصة لا يدانيها جمال . حبات القلادة لم تصنع بمناجم الذهب والفضة وطرائق ناس من المهرة قلة ، بل هي حبات فريدة صنعت بمختبرات الصبر والحكمة والفضيلة ، خالية من المواد المعدنية ثمينة بصفات الرجال الممتشجة إباءاً وشرفاً وعزة وعطاء .

ليس سهلاً على الإبن أن يسير في موكب جنائزي عظيم خلف تابوت يضم جثمان أبيه في طريق ٍ طويل يمتد من عمّان العاصمة الى الكرك مسقط الرأس مدينة الفخر والامجاد ، يتبع تابوت أبيه سائراً إلى بيت الأبدية ، إلى القبر.

رحلة مريرة وسفرة عجيبة تبعث في النفس شجى وألاماً .

ليس سهلاً أن يقف الإبن أمام حفاري قبر أبيه يحثهم على سرعة الاداء في العمل لدنو وقت الدفن .. وهل يريد الإبن فعلاً استعجال دفن ابيه ؟

ليس سهلاً أن يقف هذا الإبن أمام الرجال وهم يهيلون الأتربة على جثمان أبيه ..وغبار التراب المتطاير يتجمع على حدقتي عينيه ويتناثر على شعر رأسه وذقنه ويملأ فمه وفتحتي أنفه ، كل هذا وهو يرقب دفن جثمان والده بالتراب !!

وممّا يلهب النفس حسرة اني ساعتئذ ٍ ومما اعانيه بهذا اليوم الرهيب لم أفرق بين الذي اراه أو أسمعه ، احلماً كان أم حقيقة ؟…

أهذا الأب العظيم ، والإنسان الرحيم ، والموظف النزيه ، والسياسي الصادق ، والفارس الجسور ، والبرلماني المناضل ، والشاعر المرهف ، والرجل الموقف ، يوارى التراب ؟

فكيف لي ان أفارقه وأتركه يرقد في باطن لحده لوحده ؟ فلا أحد يحادثه أو يقطع عليه وحدته ، فماذا افعل ؟ ليس أمامي كمسلم موحد إلا ان أقول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) وأطلب له الرحمة والغفران من ربه تعالى وهو رحيم الدنيا ورحمن الآخرة ؟ إن شاء الله تعالى وهو اللطيف الغفور .

لقد انتقل والدي صالح المجالي إلى الرفيق الأعلى يوم السبت الثالث من شهر كانون الأول سنة 1983 غير أن مراسيم دفنه المهيبة تمت يوم الأحد الموافق 4 كانون الأول سنة 1983 فشيعناه في موكبٍ جنائزي عظيم شارك فيه أعداد كبيرة من الأصدقاء والأحبة والمعارف والاقارب ، لقد مضى والدي رحمه الله تعالى في سبيله بعد أن ترك في عنقي دين الرجال على أبنائهم الاوفياء ، فهل لي أن اسدد بعض ديونه ؟ .. عساي أستطيع  ذلك ..

لقد اعطاني هذا الرجل الشيء الكثير ولعلّ اعظم عطائه أنه أوثقني انتساباً إليه وتشرفاً به فماذا أفعل ؟ ..وماذا اقدم ؟ وكيف أسدد ؟ وها أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb